محمد بن علي الصبان الشافعي

222

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 81 » - تعش فإن عاهدتنى لا تخوننى * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان وأما ما فإنها لغير العالم نحو : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ [ النحل : 96 ] وتستعمل في غيره قليلا إذا ( شرح 2 ) ( 81 ) - قاله الفرزدق : وهو من قصيدة يخاطب بها الذئب الذي أتاه وهو نازل في بعض أسفاره في بادية ، وكان قد أوقد نارا ثم رمى إليه زاده وقال له : تعالى تعش ثم بعد ذلك ينبغي أن لا يخون أحد منا صاحبه حتى نكون مثل الرجلين اللذين يصطحبان . قوله : ( تعش ) أمر والخطاب للذئب . وفي كتاب سيبويه تعال قوله : ( لا تخوننى ) قيل إنه جواب الشرط ولا محل لها من الإعراب ، والحق أن يكون الجواب هو قوله : نكن مثل يا ذئب ، ويكون قوله لا تخوننى جواب القسم الذي تضمنه عاهدتنى ، أو يكون جملة حالية . قوله : ( مثل من ) كلام إضافى منصوب لأنه خبر نكن ، ومن موصولة ، ويصطحبان صلتها . وقوله : يا ذئب معترض بين الموصول وصلته . والشاهد في مثل من حيث راعى معنى من في قوله يصطحبان بالتثنية ، ومن الموصولة يجوز في ضميرها الاعتباران اللفظ والمعنى . ( / شرح 2 )

--> ( 81 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 329 ، وتخليص الشواهد ص 142 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 536 ، والكتاب 2 / 416 ، ومغنى اللبيب 2 / 404 ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 829 وشرح المفصل 2 / 132 ، 4 / 13 ، والمقتضب 2 / 295 ، 3 / 253 . وورد « تعال » مكان « تعش » و « فكن » مكان « نكن » .